مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
452
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الغسل أو عدمه » ( « 1 » ) . وعلى أيّ حال فذلك في أصل الحكم لا في ترتّب الفائدة كما صرّح بذلك بعضهم . قال الشهيد في الذكرى : « . . . ولو جوّزه [ / الإنزال ] أمكن استحباب الاستبراء أخذاً بالاحتياط ، أمّا وجوب الغسل بالبلل فلا ؛ لأنّ اليقين لا يرفع بالشك » ( « 2 » ) . وفي الجواهر : « احتمل في الذكرى استحباب الاستبراء مع احتمال خروج المني أخذاً بالاحتياط . ولا بأس به ، لكن لا يجب عليه الغسل بخروج البلل منه قطعاً » ( « 3 » ) . 3 - الاستبراء من الدم : المراد من الاستبراء من الدم طلب براءة الرحم منه ، ويكون ذلك للطهارة من الحيض أو النفاس عند انقطاع دمهما ظاهراً قبل أقصى المدّة ، مع احتمال بقائه في الباطن . ويرد الاستبراء من الدم في موارد أخرى في الفقه ليس المراد منه فيها طلب البراءة ، وإنّما الاستظهار والاختبار لتشخيص الحال ومعرفة نوعيّة الدم كما في استبراء المستحاضة لمعرفة نوعيّة الاستحاضة ومن ثمّ ترتيب وظيفتها ، وكما في استبراء من اشتبه عليها الحيض بالعذرة أو القرحة . والمهمّ بحثه هنا هو الأوّل ، وأمّا الثاني فيناسب تفصيله في محالّه من مصطلح ( استحاضة ) و ( حيض ) . وتفصيل ذلك حسب الموارد كما يلي : أ - استبراء الرحم من دم الحيض : 1 - الحكم الشرعي : النصّ والفتوى على أنّ الحائض إذا انقطع عنها الدم في الظاهر واحتملت بقاءه في الباطن مع إمكان الحيضيّة - بأن كان الانقطاع لدون العشرة الذي هو أكثر الحيض - تستبرئ وجوباً بقطنة أو نحوها تدخلها في موضع الدم ثمّ تخرجها ، فإن خرجت نقيّة فقد انقطع حيضها وإلّا فلا .
--> ( 1 ) الرياض 1 : 303 . ( 2 ) الذكرى 2 : 234 . ( 3 ) جواهر الكلام 3 : 112 .